|
عمر بن الخطاب رضي الله
عنه |
|
تاريخه في سطور |
|
1 - ولد قبل بعثة الرسول صلى الله
عليه وسلم بثلاثين سنة . |
|
2 - كان عدد المسلمين يوم أسلم
تسعة وثلاثين . |
|
3 - كان صهر رسول الله وأبا أم
المؤمنين حفصة . |
|
4 - كان عمره يوم الخلافة خمسا
وخمسين سنة . |
|
5 - كانت مدة الخلافة عشر سنين
وستة أشهر وأربعة أيام . |
|
6 - فتحت في عهده بلاد الشام
والعراق وفارس ومصر وبرقة وطرابلس
الغرب وأذربيجان ونهاوند وجرجان
|
|
7 - بنيت في عهده البصرة والكوفة
. |
|
8 - أول من أرخ بالهجرة ، ودون
الدواوين ، وصلى بالناس التراويح
. |
|
9 - دفن مع رسول الله وصاحبه أبي
بكر في غرفة عائشة . |
|
10 - تزوج في الجاهلية ، قريبة أم
كلثوم بنت جرول ، وفي الإسلام
زينب بنت مظعون ، وأم كلثوم بنت
علي رضي الله عنه ، وجميلة بنت
ثابت ، وأم حكيم بنت الحارث ،
وعاتكة بنت زيد ، وقد توفي وبعضهن
في عصمته . |
|
11 - كان له من الولد اثنا عشر
ستة من الذكور هم : عبد الله وعبد
الرحمن وزيد وعبيد الله وعاصم
وعياض ، وست من الإناث وهن : حفصة
ورقية وفاطمة وصفية وزينب وأم
الوليد . |
|
اسمه ولقبه |
|
هو عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد
العزى ، يجتمع نسبه مع النبي صلى
الله عليه وسلم في كعب بن لؤي ،
فهو قرشي من بني عدي . وكنيته أبو
حفص ، والحفص هو شبل الأسد ، كناه
به النبي صلى الله عليه وسلم يوم
بدر. ولقبه الفاروق ، لقبه بذلك
النبي صلى الله عليه وسلم يوم
إسلامه ، فاعز الله به الإسلام ،
وفرق بين الحق والباطل . |
|
صفته وبيئته |
|
نشأ في مكة عاصمة العرب الدينية ،
من بيت عرف بالقوة والشدة ، كما
كانت إليه السفارة في الجاهلية ،
إذا وقعت بين قريش وبين غيرها حرب
، بعثته سفيرا يتكلم باسمها ، وإن
نافرهم منافر، أو فاخرهم مفاخر،
بعثوا به منافراً عنهم ، ومفاخراً
بهم . وكان طويلا بائن الطول ،
إذا مشى بين الناس أشرف عليهم
كأنه راكب ، أسمر، مشربا بحمرة ،
حسن الوجه ، غليظ القدمين والكفين
، أصلع خفيف العارضين ، جلداً
شديد الخلق ، ضخم الجثة ، قوي
البنية ، جهوري الصوت . قالت فيه
الشفاء بنت عبد الله : كان عمر
إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ،
وإذا ضرب أوجع ، وهو الناسك حقا
|
|
جاهليته |
|
كان من أنبه فتيان قريش وأشدهم
شكيمة ، شارك فيما كانوا يتصفون
به من لهو وعبادة . فشرب الخمر ،
وعبد الأوثان واشتد بالأذى على
المسلمين في سنوات الدعوة الأولى
، وكان يعرف القراءة والكتابة . |
|
إسلامه |
|
كان عمره
يوم بعث النبي صلى الله عليه وسلم
ثلاثين سنة ، أو بضعا وعشرين سنة
، على اختلاف الروايات . وقد أسلم
في السنة السادسة من البعثة ، في
قصة مشهورة في السيرة النبوية .
ومنذ أسلم انقلبت شدته على
المسلمين إلى شدة على الكافرين ،
ومناوأة لهم ، فأوذي وضرب ، وقد
سبقه إلى الإسلام تسعة وثلاثون
صحابيا فكان هو متمما للأربعين ،
وقد استجاب الله به دعوة رسوله
صلى الله عليه وسلم إذ قال :
"
اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين
إليك : أبي جهل بن هشام أو عمر بن
الخطاب "
رواه
الترمذي |
|
فكان إسلامه دون أبي جهل ، دليلاً
على محبة الله له ، وكرامته عنده
. |
|
صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم
|
|
كان في
صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم
مثال المؤمن الواثق بربه ، المطيع
لنبيه ، الشديد على أعداء الإسلام
، القوي في الحق ، المتمسك بما
أنزل الله من أحكام . شهد المعارك
كلها مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وأثنى عليه الرسول صلى
الله عليه وسلم بما يدل على عظيم
منزلته عنده ، وبلائه في الإسلام
. ومما ورد فيه قوله :
" إن الله
جعل الحق على لسان عمر وقلبه ،
وفرق الله به بين الحق والباطل
"
رواه الترمذي |
|
وكان ذا رأي سديد ، وعقل كبير ،
وافق القران في ثلاث مسائل قبل أن
ينزل فيها الوحي . |
|
كان من رأيه تحريم الخمر فنزل
تحريمها بقوله تعالى :
|
|
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالأنصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ
مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ
فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ |
|
وكان من رأيه عدم قبول الفداء من
أسرى بدر، فنزل القرآن مؤيدا رأيه
، كما أشار على النبي باتخاذ
الحجاب على زوجاته أمهات المؤمنين
فنزل القرآن بذلك . ولما توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم جزع
لذلك جزعا شديداً ، حتى زعم أن
رسول الله لم يمت ، وأنه ذهب
يناجي ربه ، وسيعود إلى الناس مرة
أخرى ، وأعلن أنه سيضرب كل من زعم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قد مات . |
|
وهكذا توفي رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يمثل الشدة على
أعداء الله من مشركين ومنافقين ،
وكان إذا رأى أحداً أساء إلى
النبي صلى الله عليه وسلم بقول أو
فعل ، قال لرسول الله : دعني يا
رسول الله أضرب عنق هذا المنافق .
. وقد شهد له رسول الله بالجنة ،
وهو أحد العشرة المبشرين بها ،
وحسبه شرفاً ومكانة عند الله أن
رسول الله توفي وهو عنه راض . |
|
في خلافة أبي بكر |
|
وكان عمر في خلافة أبي بكر رضي
الله عنه وزير صدق ، ومساعد خير،
به جمع الله القلوب على مبايعة
أبي بكر يوم اختلف الصحابة في
سقيفة بني ساعدة ، وكان إلهاما
موفقا من الله أن بادر عمر إلى
مبايعة أبي بكر، فبادر الأنصار
والمهاجرون بعد ذلك إلى البيعة .
ولقد كان أبو بكر أجدر الصحابة
بملء هذا المكان الخطير ، بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
بل لقد علم الصحابة جميعا ، أن
الرسول حين استخلف أبا بكر على
الصلاة إنما أشار بذلك إلى أهليته
للخلافة العامة ، ولكن فضل عمر في
مبايعة أبي بكر ، إنما كان في حسم
مادة الخلاف الذي كاد يودي بوحدة
المسلمين ، ويقضي على دولة
الإسلام الناشئة . |
|
وكانت شدة عمر في حياة النبي عليه
السلام ، هي في حياة أبي بكر ...
فأبو بكر كان رجلا حليماً تملأ
الرحمة برديه ، ويغلب الوقار
والعفو على صفاته كلها ، فكان لا
بد من رجل قوي الشكيمة كعمر ،
يمزج حلم أبي بكر بقوة الدولة ،
وهيبة السلطان ... فكان عمر هو
الذي قام هذا المقام ، واحتل تلك
المنزلة ، ولذلك كان أبو بكر يأخذ
برأيه ، ويعمل بقوله . أمر أبو
بكر يوما بأمر فلم ينفذه عمر،
فجاءوا يقولون لأبي بكر : والله
ما ندري : الخليفة أنت أم عمر ؟
فقال أبو بكر : هو إن شاء ! …
|
|
وتلك لعمري نفحة من نفحات العظمة
الإسلامية التي أرادها الله بشير
خير للمسلمين وللعالم بعد وفاة
الرسول صلى الله عليه وسلم … عمر
يقول لأبي بكر يوم السقيفة : أنت
أفضل مني ، وأبو بكر يجيبه بقوله
: ولكنك أقوى مني . . فيقول عمر
لأبي بكر : إن قوتي مع فضلك ..
وبذلك تعاونت العظمتان في بناء
صرح الدولة الإسلامية الخالد ...
فضل أبي بكر وحلمه وعقله وحزمه ،
مع قوة عمر وباسه وشدته وهيبته . |
|
عمر في الخلافة |
|
ويتولى عمر الخلافة ، وهي أشد ما
تكون حاجة إلى رجل مثله ،
المسلمون يشتبكون في حروب طاحنة
مع فارس والروم ، والبلاد
الإسلامية التي فتحت تحتاج إلى
ولاة أتقياء أذكياء ، يسيرون في
الرعية سيرة عمر في حزمه وعفته
وعبقريته في التشريع والإدارة ،
والعرب الفاتحون قد أقبلت عليهم
الدنيا فهم منها على خطر عظيم ،
أن يركنوا إليها ، ويملوا حياة
الجهاد والكفاح ، و يعبوا من
لذائذها وزينتها وترفها ...
|
|
تولى عمر الخلافة فسجل أروع
الآثار في تاريخ ا لإسلام : |
|
** أتم ما بدأ به أبو بكر من حرب
فارس والروم ، فانتهت باستيلاء
المسلمين على مصر والشام والعراق
ومملكة فارس . |
|
** نظم جهاز الدولة ، فدون
الدواوين ، وفرض الأعطيات ، وجبى
خراج الأراضي المفتوحة بأعدل طريق
، وأقوم سياسة ، وواجه حاجات
الدولة الإسلامية في الأنظمة
والقوانين ، بأعظم عبقرية تشريعية
عرفها تاريخ الإسلام بعد وفاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم |
|
** حكم البلاد المفتوحة بيد تجمع
بين القوة والرحمة ، وبين الرفق
والحزم ، وبين العدل والتسامح ،
فكان حكم عمر مضرب الأمثال في ذلك
، في تواريخ الأمم كلها ، وقل أن
عرفت الإنسانية حاكما مثله خلده
التاريخ بعدله ورحمته . |